اخر النساء المغفلات

آخر النساء المغفلات

 

لم أكن أخر النساء المغفلات بل أولهن وأكثرهن غباء …. اجل ربما كان هذا عيباً جعلني اغفل عن أدق تفاصيل حياتي لم تعلمني الدنيا ألا القليل فتجاربي لا تتعدى أصابع اليد الواحدة وربما هذا أيضا كان سببا يجعلني اغبأ النساء

 


اجل أغباهن لأن ثقتي في الآخرين كانت بلا حدود وأول أوراقي وأخرها وسلاحاً احتمى به أو انه ستار أسدله عندما يشعرني الآخرون بأنني بلهاء


كانت هذه الكلمات امرأة قرأتها في عينيها البريئتين وهما يقطران دمعاً على حياة قالت أنها ضيعتها بغبائها وثقتها الزائدة في الطرف الأخر الذي هو زوجها وأب لأطفالها الأربعة ولكن بعد ماذا ؟؟ بعد أن سبق السيف العدل بعد أن طار إلى أخرى.
عندما اختار ها أبوها هذا الزوج الرائع في أخلاقه الكريم الخلوق لم تمانع لأن أبوها هو الادرى بمصلحتها وهو ادري بها بهذا الخطيب زوج المستقبل وخائن الغد الآتي.


بعد أن رزقت بطفلها الأول ازدادت مصاريف البيت ومتطلباته كان لابد من البحث عن وسيلة أخرى لزيادة الدخل لم يكن أمامه إلا السفر والانتقال إلى الضواحي إلى القرى هناك تقل المصاريف وتزداد قيمة الراتب لكنه سافر وحده من دونها.
ويأتي يوم ذهابه وتزوده بثقة لا يستطيع حملها إلا ذوو النفوس الكريمة الصادقة وكلها أمل أن يعود إليها نهاية الأسبوع يحضنها بشوق الزوج الصادق الوفي ……..غاب الأسبوع الأول بحجة الوظيفة والعمل الإضافي وتوفير المصاريف ثم الأسبوع الثاني والثالث والشهر الأول والثاني وهلم جر واستمر على الشاكلة ولم يكن إلا ذاك الجهاز وهذا السلك وسيلة التواصل الوحيدة بينهما .

كم أنا بلهاء ومغفلة أيضا لأنني لم أتفهم نظرات الآخرين وسؤالهم كيف تتركين زوجك وحده شهوراً كيف تثقين فيه وهو بعيد عنك لكني لم اعر تلك العيون أي اهتمام بل اعتبرتها عيونا حاقدة تحسدني على الهناء والسعادة التي أنا فيها…. أي هناء؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

تزوج زوجي بأخرى وأخفى عني خبر زواجه ثلاثة عشرة سنة ثلاثة عشرة سنه وأنا أراه أصدق إنسان وأنبل مخلوق على وجه الأرض لم أشعر يوماً بأنه متزوج بلى ثقتي فيه منعتني من رؤية أي تغير طرأ عليه عندما يزورنا لمدة يومين تمضي المدة وانأ لا أشبع من رؤيته فكيف أشك فيه كيف أرى عيوبه بل كيف أحس بتغيره وهو يغرقني في بحر العشق والهيام دون توقف وكلامه الذي لا ينتهي وما يزيد غبائي تبرعي له بإحدى كليتي لولا رحمة الله بي كان نصف يوم يفصلني عن إجراء عملية جراحية ابرع له فيها عن جزء من جسدي أنقذ به زوجي وأب أطفالي بعد الفشل الكلوي الذي أصابه.

مسكين زوجي أنبه ضميره لم يستطيع تحم الحمل الثقيل الذي زودته به سنوات طوال.
سامحيني ياأم أطفالي لقد تزوجت بأخرى من ثلاثة عشرة سنة سامحيني لم يكن أمامي إلا ذلك الوحدة من دفعتني سامحيني لأنني ….ولأنني.

انهارت المسكينة وأغمي عليها لم تتحمل خيانة أقرب الناس إليها ولا نظرات الشامتين واستهزائهم لأنها منحته ثقتها على طبق من فضة فخان الثقة وباعها في سوق النحاسين وسافر إلى مثواه الأخير .

أخيرا:
لماذا يا معشر الرجال لا تفخرون بالثقة التي تمنحها المرأة لكم من دون مقابل وتخرجون من بين أحضان زوجاتكم لا ترون إلا الأخريات فقط وكأنهن ملاك سينتشلكم من واقع مر واليم أو من وحل غرقتم فيه بإرادتكم وزاد الأطفال من ثقل حملكم وهم من يجذبكم على قاع الوحل.
وهل كانت حياتكم الزوجية وذاك العش الذي بنيتموه مع من اخترتم شريكة لحياتكم أشبه ببركة وحل ومستنقع ملئ بالثعابين والأفاعي …يال سخرية الأقدار .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: