الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية .نصيرة عبد العزيز

تعرضت الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية المرتبطة بتنظيم القاعدة لحملة أدت الى اعتقال وقتل المئات من أعضائها لكن الكمين الذي نصب لقافلة عسكرية هذا الشهر أثبت انها لم تنته بعد.
فقد قتل في الهجوم الذي وقع في الثالث من يناير كانون الثاني 13 جنديا وخمسة من الحراس طبقا لمعلومات الدبلوماسيين وقد يكون مؤشرا على ظهور زعيم جديد خطر للجماعة.
وقال مصدر عسكري امريكي على معرفة بالمنطقة ان الهجوم يحمل بصمات مختار بلمختار وهو زعيم للجماعة السلفية عاد لتوه من مخبئه في مالي وقد يكون حريصا على اظهار انه قوة لا يستهان بها.
وقال المصدر لرويترز “من بين كل أعضاء الجماعة السلفية للدعوة والقتال الذين نعرفهم هو بالقطع أكثرهم نشاطا وبالقطع اكثرهم خطورة. انه الشخص الذي يجب استهدافه في الخطوة التالية.”
كان مقتل 321 متمردا العام الماضي غالبيتهم من الجماعة السلفية عاملا لتعزيز ثقة المستثمر الاجنبي في قدرة الجزائر عضو منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) على الحمل على التشدد الاسلامي.
وفي عام 2004 صعد الجيش الجزائري من حملاته العسكرية وساعده معلومات مخاباراتية حصل عليها من متشددين استسلموا او اعتقلوا.
وقالت سارة ميارز محللة شؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا لدى جماعة السيطرة على المخاطر الاستشارية التي تتخذ من لندن مقرا لها “الموقف الامني يتحسن تدريجيا ومن الواضح ان عام 2004 كان عاما سيئا بالنسبة للجماعة السلفية للدعوة والقتال بعد ان فقدت زعيمها والكثير من اتباعها.
“لكن عملية القضاء على الخلايا ستكون عملية طويلة.”
ويقول دبلوماسيون ومحللو أمن ان المخاطر الامنية لا تزال عالية نظرا لوجود ما يترواح بين 300 و500 متمرد مسلح عالي التدريب يحصلون على تمويل جيد يعملون في شتى أنحاء البلاد. وتتخذ الشركات الاجنبية والعديد من السفارات اجراءات امنية مشددة.
ودخلت الجزائر الغنية بالنفط فيما يشبه حربا اهلية عام 1992 حين استجاب الالاف لدعوة “الجهاد” لاسقاط الحكومة لاقامة دولة اسلامية متشددة.
وظهرت هذه الدعوة بعد ان ألغى جيش الجزائر انتخابات تشريعية كان فوز الاسلاميين فيها مرجحا. وخشت السلطات الجزائرية من ثورة على غرار الثورة الاسلامية في ايران.
وتقول جماعات مدافعة عن حقوق الانسان ان أكثر من 150 الفا قتلوا منذ ذلك الحين.
وكان العام الماضي أقل الاعوام دموية وعنفا منذ بدء الصراع. وسقط 668 قتيلا نصفهم مدنيون وعسكريون طبقا لارقام وسائل الاعلام وايضا البيانات الرسمية.
ورغم كمين الثالث من يناير جاءت تصريحات وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني الاسبوع الماضي متفائلة.
وأكد فيها ان الجماعة الاسلامية المسلحة التي تفرعت منها الجماعة السلفية للدعوة والقتال قضي عليها تماما وان الباقي هو “فقط بضعة جيوب للجماعة السلفية للدعوة والقتال الارهابية” وانه سيتم القضاء عليها ايضا قريبا.
وقال يوم 12 يناير كانون الثاني ان الجزائر انتصرت في المعركة لكن المعركة لم تنته.
وقال المصدر العسكري الامريكي ان الجماعة الاسلامية المسلحة الذي اعتقل زعيمها مؤخرا هي “في النزع الاخير.”
لكن الجماعة السلفية التي تصفها الخارجية الامريكية بالارهاب والتي تعهدت بدعم القاعدة عام 2003 ستظل تشكل خطرا لبعض الوقت مستندة الى التأييد الذي تكسبه من المتضررين من الصراع العنيف الذي امتد طوال العقد الماضي.
وامتدح المصدر الامريكي “العمل الرائع” الذي قامت به السلطات الجزائرية ضد الجماعة والتي انهارت تقريبا العام الماضي بموت زعيمها نبيل صحراوي واعتقال نائبه عمار سيفي الذي كان وراء خطف 32 سائحا اوروبيا في الصحراء عام 2003 .
وذكر المصدر الامريكي ان الضغط الجزائري على الجماعة السلفية جاء بنتيجة من بين اثارها ما يشبه “الضغط على معجون الاسنان” ودفع انشطتها الى مالي والنيجر.
وقالت المحللة ميارز “الجماعة ضعفت بدرجة كبيرة وسيضر هذا بقدرتها على شن هجمات هامة ضد المنشآت النفطية في الجنوب او ضد أهداف كبيرة في الشمال.”
وأضافت “لكن سيكون من الصعب أكثر على السلطات اقتلاعها من المناطق النائية لانها ماهرة جدا في الكر وشن هجمات ثم الفر الى الجبال.”
وتأمل حكومة الرئيس الجزائر عبد العزيز بوتفليقة ان يسأم ويكل عدد كبير من المتمردين من الحرب ويريدون الاستسلام لكن قيادة الجماعة السلفية المتشددة حذرت مرارا أعضاءها من الاستسلام.
وقال المتحدث باسم الجماعة ابو ياسر سيف في بيان في السادس من يناير “لا هدنة ولا حوار ولا مصالحة ولا سلام مع أعداء الله.” من بول دي بنديرن (شارك في التغطية مارك ترفيليان)

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: